داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 87

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

كذا ، أو يقال الشئ اما حيوان أو انسان ، فالولاية العامة أو المطلقة غير الولاية المحمدية ولا يشمله ولا يقابله ، فختمها لا تكون على قلب محمد « صلى اللّه عليه وآله » ، وختم الولاية المحمّدية من يكون على قلبه « صلى اللّه عليه وآله وسلم » فختم الولاية المحمّدية أكمل من ختم الولاية المطلقة أو العامة ، لكونه على قلبه « صلى اللّه عليه وآله » ، وعدم كون ختم الولاية العامة على قلبه « صلى اللّه عليه وآله » فهو سرّ الأولياء أجمعين ، لأن الكامل سرّ الناقص وباطنه ، والأنبياء أولياء فهو سرّ الأنبياء أجمعين وقد صرح الشيخ بأنه علي بن أبى طالب فيما نقلنا عنه حيث قال : وأقرب الناس اليه « صلى اللّه عليه وآله » علي بن أبى طالب « عليه السلام » امام العالم وسرّ الأنبياء أجمعين ، فخاتم الأولياء الذي يرون الأنبياء والأولياء والرسل الحق من مشكاة ولايته ، هو علي بن أبى طالب « صلوات اللّه عليه وعلى أولاده » كما بيّناه فيما مر ، ويظهر سلطانه في قائمهم « عليه السلام » ، لكن العلامة زعم أن الاطلاق في كلام الشيخ وصف الولاية الكليّة الإلهية ومراده حيث قال : فاما ختم الولاية على الاطلاق فهو عيسى « عليه السلام » ان عيسى هو خاتم الولاية الكليّة الالهيّة التي يأخذ جميع الأنبياء والأولياء منه ، وغفل عن قول الشيخ حيث قال في علي « عليه السلام » : امام العالم وسرّ الأنبياء أجمعين ، ولذلك زعم أن الأولياء والأنبياء يرون الحق من مشكاة ولايته ، وحمل كلام الشيخ هناك عليه وقد مرّ بيانه . فقال هاهنا أيضا : واعلم أن الولاية تنقسم إلى المطلقة والمقيدة اى العامة والخاصة لأنها من حيث هي هي صفة الهيّة مطلقة ومن حيث استنادها إلى الأنبياء والأولياء مقيدة والمقيد متقوم بالمطلق والمطلق ظاهر في المقيد ، فولاية الأنبياء والأولياء كلها جزئيات الولاية المطلقة ، كما أن نبوة الأنبياء كلهم جزئيات النبوة المطلقة . فإذا علمت هذا فاعلم أن المراد الشيخ « رضى اللّه عنه » من ولاية خاتم الرسل ولاية المقيدة الشخصية ، ولا شك ان هذه الولاية نسبته إلى الولاية المطلقة نسبته نبوة سائر الأنبياء إلى النبوة المطلقة » .